تحتفي الدورة العشرون لجائزة البردة بجماليات الثقافة الإسلامية، تكريماً لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتماشياً مع إعلان دولة الإمارات عن عام الأسرة، ولترسيخ فضل النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الأسرة، إذ تعد الأسرة الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القوي والمزدهر.
والجائزة لهذه الدورة تستلهم موضوعها " الأسرة سكينة.. ورحمة" من سورة النساء الآية 36: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ ، حيث ترسم الآية نموذجاً أسرياً متكاملاً، تبنى فيه العلاقة مع الله على الإحسان داخل الأسرة، وتُصبح الأسرة مدرسة للقيم، ومنطلقًا لمجتمع متراحم ومتلاحم.
تُبرز هذه الآية أن الأسرة هي نقطة الانطلاق الأولى لتجسيد الإيمان بعد الأمر بتوحيد الله، يأتي الإحسان إلى الوالدين مباشرةً، باعتبارهما أساس الأسرة ومصدر التربية والرعاية، وهذا الترتيب يدل على أن استقرار الأسرة وحسن العلاقة داخلها هو الامتداد الطبيعي للعبادة الصحيحة.
كما توسع الآية مفهوم الأسرة من إطارها الضيق إلى الأسرة الممتدة عبر الإحسان إلى ذوي القربى، مما يعزز صلة الرحم ويقوي الروابط بين الأجيال، ثم تنتقل إلى الأيتام والمساكين، لتؤكد دور الأسرة في غرس قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي في نفوس الأبناء.
وتشير الآية كذلك إلى أهمية العلاقات اليومية القريبة مثل الجار والصاحب، وهي امتداد أخلاقي لما يتعلمه الفرد داخل أسرته من احترام وتعاون وحسن معاملة. وتختم بالتحذير من الكبر، لأن التواضع خلق أساسي يحفظ تماسك الأسرة ويمنع التفكك والنزاع.
وأيضاً استلهمت الجائزة موضوعها من الحديث الشريف: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي"، وهنا تتجلى أسمى معاني الرحمة والقدوة، حيث يشير الحديث إلى تبني ثقافة الاحترام والمودة والتعاون داخل الأسرة، ويجعل حسن المعاملة قيمة معيارية تقاس بها أخلاق الأفراد، مما يسهم في بناء أسرةٍ قوية ومستقرة قائمة على الرحمة والمسؤولية المشتركة.
ومن هنا تنبع قوة الأسرة، إذ يبدأ صلاحها من دفء البيوت، ومن قلوب تعلمت في مدرسة النبوة أن المحبة مسؤولية، وأن الإحسان إلى الأهل عبادة تقرب إلى الله، وتبني مجتمعاً متماسكاً تسوده السكينة والمودة.
تواصل جائزة البردة رسالتها في إلهام الفنانين والمبدعين لاستكشاف آفاق الجمال والإبداع، عبر مختلف الفئات الفنية. وفي دورتها العشربن تنطلق الجائزة من موضوع "الأسرة سكينة.. ورحمة"، لتدعو الفنانين إلى تجسيد هذا المفهوم الإنساني العميق، عبر إبداعاتهم في أعمالهم الفنية التي تتنوع ما بين الكتابة وفنون الخط والتصميم؛ لإبراز جماليات الفنون الإسلامية المستوحاة من موضوع الدورة العشربن.
فئات الجائزة
الأهداف
من خلال تسلّط الضوء على السيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وشخصيته الفريدة، تهدف الجائزة إلى:
الاحتفاء بالفنون الإسلامية كمدخل للتواصل الثقافي مع العالم و كجزء من التراث الإنساني.
إبراز قيم ومبادئ التسامح من خلال الاحتفاء بجماليات الفنون الإسلامية.
تعزيز الابتكار والروح الإبداعية من خلال تحفيز الأجيال الناشئة على ممارسة الفنون الإسلامية التقليدية.
تمثيل العالم الإسلامي بمشاركة المتميزين والمبدعين في مجال الشعراء والخطاطين والتشكيليين.
تحفيز وتنويع المشاركات من متميزين ومبدعين في مجالات الفنون الإسلامية التقليدية والشعر حول العالم والتي بطريقة تعكس التنوع الثقافي والفكري في العالم الإسلامي.
دعم الحركة الإبداعية واستقطاب المواهب الشابة والناشئة من خلال إعادة إحياء الممارسات التقليدية من خلال استخدام التكنولوجيا والوسائط الحديثة.
أهم التواريخ
ينطبق ذلك على فئات الزخرفة والخط فقط، وعلى المتقدم مراعاة الوقت الكافي لشحن العمل الفني وضمان تسلّمه من قبل الوزارة قبل تاريخ 7 سبتمبر 2026.